مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
69
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
واستدلّ له بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه فصل بينهما بجلسة « 1 » . وبقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح معاوية بن وهب : « . . . الخطبة وهو قائم خطبتان ، يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين » « 2 » . وتردّد المحقّق الحلّي في المختصر النافع وجعل الوجوب أحوط « 3 » ، وجعل في المعتبر الاستحباب أحد وجهي التردّد ؛ لأنّ الجلوس فصل بين ذكرين جعل للاستراحة فلا يتحقّق فيه معنى الوجوب ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما يحتمل أن يكون تكليفاً ، يحتمل أنّه للاستراحة وليس فيه معنى التعبّد « 4 » . أمّا بالنسبة للعاجز عن الجلوس فقد ذكر جماعة أنّه يفرّق بين الخطبتين بسكتة « 5 » ، وقال العلّامة الحلّي : « فإن قدر على الاضطجاع فإشكال ، أقربه الفصل بالسكتة أيضاً » « 6 » . والعاجز عن القيام يخطب جالساً ويفصل بين الخطبتين بسكتة « 7 » . واحتمل العلّامة الحلّي الفصل بالضجعة « 8 » . ونفى المحقّق النجفي الدليل على تعيين الفصل بالسكتة أو الضجعة ، واستوجه وجوب ما يحصل به الفصل ، سواء كان السكتة أو غيرها ؛ مستدلّاً له بما في صحيح معاوية « 9 » المتقدّم . ( انظر : صلاة الجمعة ) 7 - تفريق الصيام : لو وجب الصوم في غير رمضان بقضاءٍ أو نذرٍ أو كفّارةٍ فإنّه يجوز تفريقه ولا يجب التتابع فيه « 10 » إلّافي موارد نُصّ عليها ، ككفّارة الظهار والدم واليمين « 11 » ،
--> ( 1 ) انظر : التذكرة 4 : 71 . المنتهى 5 : 401 . ( 2 ) الوسائل 7 : 334 ، ب 16 من صلاة الجمعة ، ح 1 . ( 3 ) المختصر النافع : 59 . ( 4 ) المعتبر 2 : 285 . ( 5 ) كشف اللثام 4 : 255 . وانظر : جواهر الكلام 11 : 234 . ( 6 ) التذكرة 4 : 72 . ( 7 ) التذكرة 4 : 72 . الرياض 4 : 49 . ( 8 ) التذكرة 4 : 72 . ( 9 ) جواهر الكلام 11 : 234 . ( 10 ) انظر : الناصريات : 297 . الخلاف 2 : 210 ، م 68 . جواهر الكلام 19 : 186 . ( 11 ) انظر : جواهر الكلام 17 : 16 .